الشيخ الصدوق
222
الأمالي
عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض ) ( 1 ) الآية ، ثم قال : والله إن محمدا لمن آل إبراهيم ، وإن العترة الهادية لمن آل محمد . من الرجل ؟ فقيل : محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء ، فقال : اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم ، لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا . فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز ، فسلط الله عليه عقربا فلدغته ، فمات بادي العورة فبلغ العطش من الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له : برير بن خضير ( 2 ) الهمداني - قال إبراهيم بن عبد الله راوي الحديث : هو خال أبي إسحاق الهمداني - فقال : يا بن رسول الله ، أتأذن لي فأخرج إليهم ، فأكلمهم . فأذن له فخرج إليهم ، فقال : يا معشر الناس ، إن الله عز وجل بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها ، وقد حيل بينه وبين ابنه . فقالوا : يا برير ( 3 ) ، قد أكثرت الكلام فاكفف ، فوالله ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله . فقال الحسين ( عليه السلام ) : اقعد يا برير ( 4 ) . ثم وثب الحسين ( عليه السلام ) متوكئا على سيفه ، فنادى بأعلى صوته ، فقال : أنشدكم الله ، هل تعرفوني ؟ قالوا : نعم ، أنت ابن رسول الله وسبطيه . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد ، أول نساء هذه الأمة إسلاما ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عم أبي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن جعفرا الطيار في الجنة عمي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال :
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 33 ، 34 . ( 2 ) في نسخة : يزيد بن الحصين . ( 3 ) في نسخة : يزيد . ( 4 ) في نسخة : يزيد .